السيد كمال الحيدري

86

مناسك الحج (1433ه-)

المسألة 118 : لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات عن علم وعمد ، بمعنى عدم جواز المرور على الميقات والخروج منه من دون إحرام . فلو كان في الطريق أكثر من ميقات ، وجب عليه الإحرام من الميقات الأوّل ولا يجوز التأخير إلى الميقات الثاني . ولكن لو تجاوز الميقات الأوّل وأحرم من الميقات الثاني أثم وصحّ إحرامه . وأمّا مع الغفلة والجهل فلا شيء عليه . المسألة 119 : إذا كان المكلّف من ذوي الأعذار كالمريض ومن ضعفت حالته الصحّية بحيث يشقّ عليه الإحرام من الميقات الأبعد عن مكّة المكرّمة ، جاز له تأخير الإحرام إلى أيّ ميقات يكون أقرب إلى مكّة . بل إذا استمرّت به العلّة والعذر حتّى دخول الحرم ، جاز له تأخير الإحرام إلى أدنى الحلّ . ولو ارتفعت العلّة بعد ذلك ، لم يجب عليه إعادة الإحرام . المسألة 120 : لو ترك الإحرام من الميقات عن علم وعمد ، بطل حجّه . ولا يحرم عليه شيء من محرّمات الإحرام ، وإن كان آثماً بدخول الحرم من دون إحرام . وعليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه . أمّا إذا ترك الإحرام من الميقات عن عذر كالجهل أو النسيان أو الحيض ، فهنا عدّة صور : الصورة الأولى : أن يتمكّن من الرجوع إلى الميقات والإحرام منه ، فلا إشكال في وجوب ذلك عليه . وتصحّ عمرته . الصورة الثانية : أن يكون المكلّف في الحرم ولا يمكنه الرجوع إلى